وأما أصلها فهو أصول الإيمان الستة وأعلاها الإيمان بالله تعالى، فهو أصل أصول هذه الشجرة المباركة.
وأما فروعها فهي الأعمال الصالحة والطاعات المتنوعة والقربات العديدة التي يقوم بها المؤمن.
وأما ثمراتها فكل خير وسعادة ينالها المؤمن في الدنيا والآخرة، فهو ثمرة من ثمار الإيمان ونتيجة من نتائجه.
وقد أفرد الشيخ العلامة عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله في هذا الباب رسالة لطيفة أسماها: "التوضيح والبيان لشجرة الإيمان"أتى فيها على أهم معالم هذه الشجرة المباركة شجرة الإيمان بدأها رحمه الله بتفسير الإيمان وبيان حده، ثم ثنى بذكر أصوله ومقوماته ومن أي شيء يستمد، ثم ثلث بذكر فوائده وثمراته، وانطلق في ذلك رحمه الله من الآية الكريمة المتقدمة المشتملة على تمثيل كلمة الإيمان في قلب المؤمن التي هي أفضل الكلمات بالنخلة التي هي أطيب الأشجار.
ثم إن "هذه الشجرة متفاوتة في قلوب المؤمنين تفاوتا عظيما، بحسب تفاوت هذه الأوصاف التي وصفها الله بها، فعلى العبد الموفق أن يسعى لمعرفتها ومعرفة أوصافها وأسبابها وأصولها وفروعها ويجتهد في التحقق بها علما وعملا، فإن نصيبه من الخير والفلاح والسعادة العاجلة والآجلة بحسب نصيبه من هذه الشجرة" [71] .