سئل الأوزاعي رحمه الله عن الإيمان أيزيد؟ قال: "نعم حتى يكون كالجبال، قيل: أينقص؟ قال: نعم حتى لا يبقى منه شيء" [39] .
وسئل الإمام أحمد رحمه الله عن زيادة الإيمان ونقصانه فقال: "يزيد حتى يبلغ أعلى السموات السبع، وينقص حى يصير إلى أسفل السافلين السبع" [40] .
رابعا: أن النخلة لا تنبت في كل أرض، بل لا تنبت إلا في أراض معينة طيبة التربة، فهي في بعض الأماكن لا تنبت مطلقا، وفي بعضها تنبت ولكن لا تثمر، وفي بعضها تثمر ولكن يكون الثمر ضعيفا، فليس كل أرض تناسب النخلة.
قال أبو حاتم السجستاني: "قالوا: وإنما يرديه ويسيء نبته طعمة الأرض، فيجيء ضخما كثير القشر، سريع اليبس ثنتا، أي: عفنا، جخرا نخرا، والجخر: الضخم الذي ليست له قوة ولا تعجبه الأرض فيميل وينتفخ وتخوي نخلته وتردؤ، وإذا كان في أرض جيدة السر جاء أبيض رقيقا، وتراه كأن طرفه يدري لا يعوجه شيء حتى يدرك الماء بعد أو قرب، وإذا كان العرق في أرض طيبة الطين وقف ساعة يشرع في الماء؛ لأنه يرجع إلى طينة طيبة وطعمة تعجبه، ولم ينحدر إلا طلب الماء، فلما شام الماء وقف، وإذا انحدر من أرض خبيثة الطين ليس لها سر انخرط حتى يتثنى في الماء عفنا؛ لأنه إنما ساقه طلب الماء، فلما وجد طعمة الماء جعل انخراطا فيه من بغض ما فوقه" [41] . فليست كل أرض تناسب النخلة.