تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابعة: اليسر:

من مزايا التشريع الإسلامي الاتجاه إلى التيسير على الناس وعدم إيقاعهم في الحرج والضيق والمشقة وهذا واضح من الآيات والأحاديث الكثيرة يقول جل ذكره: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾ . (البقرة: 185) . ويقول سبحانه: ﴿يريد الله أن يخفف عنكم﴾ . (النساء: 28) .

ويقول عز وجل: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ . (الحج: 78) . وفي الحديث: "يسروا ولا تعسروا" [19] . وعن عائشة- رضى الله عنها- قالت: "ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما" [20] .

وفي حديث الأعرابي الذي بال في المسجد قال لهم عليه الصلاة والسلام: "إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين". أخرجه البخاري عن أبى هريرة.

وهذا واضح في العبادات من صلاة وصوم وحج، وكذلك في المعاملات فإنها مبنية على التيسير على الناس وعدم إيقاعهم في المشقة والحرج، أما فيما يتصل بحقوق الناس إن كانت في الأموال أو الدماء أو الأعراض، فهذه ينبغي أن يمكن صاحب الحق من حقه، ولكن برفق كما قال جل ذكره: ﴿فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان﴾ . (البقرة:178) . لذلك فإن أي نظام يسن ينبغي أن يراعى فيه التيسير والرفق بمن وضع لهم والرحمة بهم.

الخامسة: الحكمة:

تعرف الحكمة بأنها وضع الشيء في موضعه المناسب، وعرفها العلامة محمد الأمين الشنقيطي- رحمه الله- بقوله: والحكمة في الاصطلاح هي وضع الأمور في مواضعها وإيقاعها في مواقعها [21] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٠ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٠ · ص ٦٧