تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيا: عمومها المكاني: فهي شريعة الأرض دون منافس أو مزاحم فهي شريعة الأرض بسهولها وجبالها ووديانها وبحارها وأنهارها وأعماقها وأجوائها بل هي شريعة الكون بكل أجرامه: ﴿إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا﴾ . (مريم: 93) .

ثالثا: عمومها البشري: فهي الشريعة الواجبة الاتباع من كل البشر على اختلاف الأجناس والأعراق وحتى الجن، فهي شريعة كل إنسان كيفما وجد وأينما وجد، مكث في الأرض أو صعد في السماء أو نزل الأجرام الأخرى. "إن استطاع إلى ذلك سبيلا".

فهي شريعته التي لا يجوز له أن ينفك عنها أو يفلت منها أو يفر: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون والإنس﴾ . (الذاريات: 56) . ﴿قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا﴾ . (الأعراف: 158) .

رابعا: عمومها وشمولها الموضوعي: فهي لكل شيء ولكل شأن من شئون الأحياء والأشياء، بل وحتى الأموات رعت مالهم من حقوق وحرمة بعد موتهم، وعنيت بالحيوانات رفقا وعناية وعطفا، وبالدولة والمجتمعات والكون والكائنات: ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾ . (الأنعام: 38) .

يقول الدكتور: محمد سلام مدكور في كتابه مدخل الفقه الإسلامي.-

وقد تضافرت النصوص الإسلامية وعلم من الدين بالضرورة عموم رسالة الإسلام:

﴿وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا﴾ . (سبأ: 28) . ﴿تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا﴾ . (الفرقان:1) . ﴿قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا﴾ . (الأعراف: 58) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٠ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٠ · ص ٦٠