تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقريبا من هذا القول ما ذكره الفخر الرازي- رحمه الله- عند تفسيره الآية الثانية [9] ، ومن الآيات الدالة على ذلك قوله تعالى: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم﴾ . (المائدة: 50) ، فالأمر قد ورد فيها مطلقا من كل قيد، وكذلك قوله سبحانه: ﴿إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا﴾ . (النور: 52) . وكذلك قوله جل ذكره: ﴿ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء﴾ (يوسف: 111) . وقال سبحانه حكاية عن الجن: ﴿وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون﴾ . (الجن: 14) . ولو تتبعنا هذه الآيات الواردة بهذا الصدد والإشارة إلى دلالتها المباشرة وغير المباشرة على عموم الشريعة وشمولها لاحتجنا إلى صفحات كثيرة، وأما الأحاديث، فقد وردت عدة أحاديث بهذا المعنى. فقد ورد أن سلمان الفارسي- رضي الله عنه- قيل له: علمكم نبيكم كل شيء حتى الخرآءة. فقال سلمان:"أجل نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول ... "الحديث [10] .

وعن حذيفة - رضي الله عنه- قال:"لقد خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم خطبة ما ترك فيها شيئا إلى قيام الساعة إلا ذكره علمه من علمه وجهله من جهله ... "الحديث [11] .

وفي الحديث: "تركتم على مثل البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ".

وفي الحديث: "أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي ومنها ... وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة". متفق عليه.

وفي بعض الروايات: "وبعثت إلى الجن والإنس".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٠ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٠ · ص ٥٦