تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما أجمل أبياتا نقلها في بحثه منها:

وح وحق النصيحة أن تستمع

ألا قل لهم قول عبد نص

بأن الغنا سنة تتبع

متى علم الناس في ديننا

ويرقص في الجمع حتى يقع

وأن يأكل المرء أكل الحمار

لقد رأيت حادثتين في حياتي ... فقد حضرت منذ ثلاثين سنة تقريبا في حفل زاره أحد رؤساء الوزارات في مصر لميلاد الرسول الذي سنوه لأنفسهم وما سنه أحد من المسلمين ورأيت امرأة ترقص حتى تعبت وسقطت من الإعياء ... وحملوها إلى المستشفي والناس يكبرون ويحترمون شأنها ... والثانية كنت في دمشق منذ أكثر من عشرين عاما ودعاني أحد الإخوان لزيارة- خلوة- في هذه المدينة لجمعية إسلامية تدعي أنها من السنة وزعيمها ورائدها ... عندما صلينا العصر سألت لماذا لم تصل؟ قال: لقد رفعت عني التكاليف ... ثم قال: وقد كان في مبدأ أمره فاسقا يستعمل كل المحرمات ثم تاب وأناب وصار يصلي طوال الأربع وعشرين ساعة فهتف به هاتف كما يقول!! وقال له: "غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فلا تصم ولا تصل" ... من هنا أنفذ إلى كلمة-الدكتور السحيمي- التي ملأت حيزا واسعا من المجلة, إنها لتنفذ إلى القلوب والأفكار لسدادها وصوابها وجودة بحثها وعمق معانيها.

وما أثر العقيدة الإسلامية ... في تضامن ووحدة الأمة الإسلامية للأستاذ الدكتور أحمد سعد الغامدي- إلا جزء متمم لحديث دكتورنا السحيمي إلا أنه فصل حديثه وقسمه أقساما أربعة وجزأ الأحاديث لاثني عشر موضوعا وجعل له خاتمة ثم فصل وشرح هذه المواضيع شرحا كافيا وشافيا ... ونتتابع الأحاديث والبحوث فيسعدنا الدكتور علي عبد اللطيف ببحثه القيم عن العبادات في الإسلام وأثرها في تضامن المسلمين مسهبا إسهابا غير مملول عن الصلاة والصيام والزكاة وما لذلك من أثر وتأثير في جمع المسلمين وتضامنهم وتوادهم وتعاضدهم وتعاونهم ...

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٠ · الصفحة ٣٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٠ · ص ٣٥٢