الإنسان وبصره, وهو يده ورجله, تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا, وإنما أراد من ذلك سبحانه بيان توفيقه لأوليائه وتسديده لهم في حواسهم وحركاتهم بسبب طاعاتهم له وقيامهم بحقه, وهكذا الأحاديث الأخرى كقوله: "الحجر يمين الله" فإنه حديث ضعيف والصواب وقفه على ابن عباس, ومعناه ظاهر سواء كان مرفوعا أو موقوفا, وقد قال في نفس الحديث: "فكأنما صافح الله وقبل يمينه" فدل على أن الحجر ليس هو يمين الله وإنما شبه مستلمه ومقبله بمن صافح الله وقبل يمينه ترغيبا في استلامه وتقبيله, وهكذا قول الله سبحانه في الحديث الصحيح لعبده "مرضت فلم تعدني, وجعت فلم تطعمني"قد بين في هذا الحديث ما يدل على معناه حيث قال سبحانه: "أما علمت أنك لوعدته لوجدتني عنده, ولو أطعمته لوجدت ذلك عندي " فعلم بذلك أن الله سبحانه لم يمرض ولم يجع, وإنما أراد سبحانه من ذلك حث العباد على عيادة المريض وإطعام الجائع.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٠ · الصفحة ٣١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٠ · ص ٣١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي