تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في أي أرض شئت قطرك ينزل

من خاطب المزن الثقال بقوله

بالعدل يأتينا ولو لم نسأل

فلسوف يأتيني خراجك إنه

قد كان صحبته أقول تمهلوا

والقادسية هل ترى سعدا ومن

مما يشيب له الوليد ويذهل

حتى تروا ماذا جرى من بعدكم

قالوا رويدك قد مضى أفتجهل

وسألت أرض النيل هل عمرو بها

لاقيت فيها من أحب وأقبل

يا صاحبي عودا إلى الحرمين إن

أنا لم أجدها بل إلي يخيل

يا رب هل أنا في بلاد العرب أم

هيا لأندلس ودعني أسال

ارحل بنا يا صاح نطلب غيرها

من ضيعوا الملك العظيم وأهملوا

يا أهل أندلس أجيبوا من همو

يدري حقيقتها فسارع يعمل

يا صاح عن أفريقيا أرأيت من

ظلما فمن لمصيرها يتحمل

أو يترك الباغي يعيث بأهلها

قد أعجز الإلحاد شعب أعزل

هيا إلى الأفغان إن جهادهم

للمسلمين به الصعاب تذلل

لكنه الإيمان أعظم قوة

فالجسم منها بالهزائم مثقل

كيف الخلاص لأمتي مما بها

والمستجيب لما سواه سيخذل

الله ينصر من يجيب لأمره

فالموت في أشلائها يتسلل

كثرت مصائب أمتي فتمزقت

ح وزهرنا في كل يوم يذبل

في كل أرض نشتكي ألم الجرا

لكننا نحو الظلام نهرول

النور ننبذه ولاء ظهورها

والسنة الغرا كذاك وأغفلوا

يا ويل قوم ضيعوا قرآنهم

والنور والأحزاب والمزمل

ولسورة الأنعام فيها منهج

وهناك من يذكى الخلاف ويشعل

ساد الشقاق مع التفرق بينهم

في حضنهم وهدى المهيمن أكمل

ظنوا الكمال لدى العدل فتهافتوا

أقوى نظام للحياة وأشمل

وتلمسوا نظما تصاغ وفيهم

من بأسه وببعضهم قد أشغلوا

في كل يوم والعدو يذيقهم

فالله يجزى بالجميل ويجزل

يا أمة الإسلام هل من توبة

فالباب مفتوح فهيا فادخلوا

توبوا إلى الرحمن توبة صادق

للحق والأعدا تتزلزل

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٠ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٠ · ص ٢٧٧