ينكر الله سبحانه وتعالى على المشركين من قريش ويوبخهم أن لا يتبصروا في هذه النعمة العظيمة التي أنعمها الله عليهم، فقد جعل الليل والنهار خلفة، جعل النهار ليكسبوا فيه ويبتغوا من فضله، وجعل الليل ليستريحوا فيه من عناء ويسكنوا من جهد، ينكر الله عليهم أن لا يتبصروا في ذلك فيعلموا أن المنعم بهذه النعمة وهو الله جل وعلا هو وحده الذي يستحق العبادة ويستحق الشكر، فيعبدوه وحده لا شريك له، ويتبعوا ما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم
الآية الثانية:قوله تعالى: ﴿أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم أفلا يبصرون﴾ . الآية (27) من سورة السجدة.
تضمنت هذه الآية الكريمة إقامة الحجة على الكافرين المنكرين للبعث، وبيان بعض النعم التي ينعم الله بها على عباده، فذكر جل وعلا في هذه الآية أنه يسوق الماء إلى الأرض اليابسة الجافة التي لا نبات فيها فيخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم ويأكلون، وفي ختام هذه الآية قال تعالى: ﴿أفلا يبصرون﴾ , وهو استفهام إنكار وتوبيخ:
ينكر الله سبحانه وتعالى على المكذبين بالبعث أن لا يبصروا ذلك بأعينهم إبصارا يشوبه التدبر والتفكر فيعلموا أن القدرة العظيمة التي تسوق الماء إلى الأرض المجدبة المغبرة فتخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم لا يعجزها أن تبعث الأموات من قبورهم أحياء يوم القيامة كما كانوا من قبل في حياتهم الدنيا.
الآية الثالثة: في قوله تعالى: ﴿ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين﴾ . الآيتان: (51-52) من سورة الزخرف.