تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالجملة، فإن كل من لم يؤمن بما وصف به الرسول صلى الله عليه وسلم ربه فهو في الحقيقة لم يعبد ما عبده الرسول صلى الله عليه وسلم وقس على هذا.

وأما صفة الصلاح في العقيدة الإسلامية فهي بناؤها على شهادة أن محمدا صلى الله عليه وسلم عبد الله ورسوله، ومعنى ذلك اعتقاد أنه صلى الله عليه وسلم عبد لا يعبد ورسول لا يكذب، بل يطاع ويتبع, ويصدق فيما أخبر, ويجتنب ما نهى عنه وزجر, ولا يعبد الله إلا بما شرع, ويرفض ما يعارض من ذلك من عقل وذوق وسياسة وعرف وتقليد وعادة.

وبهذا صارت العقيدة الإسلامية هي الصالحة المقبولة، وصارت مادة للحياة الطيبة، وإن لم تكن الحياة طيبة لم تكن حياة حقيقية، قال تعالى: ﴿أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون﴾ .

قال ابن كثير- رحمه الله- في تفسيره: "هذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن الذي كان ميتا أي في الضلالة, هالكا حائرا فاحياه الله أي أحيا قلبه بالإيمان وهداه له ووفقه لاتباع رسله". اه.

وقال الله تعالى: ﴿من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٠ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٠ · ص ١٦٧