تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رحمه الله:"العبادة اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه، من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة، فالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وبر الوالدين، وصلة الأرحام والوفاء بالعهود، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد للكفار والمنافقين، والإحسان للجار واليتيم، والمسكين وابن السبيل، والمملوك من الآدميين والبهائم، والدعاء والذكر والقراءة، وأمثال ذلك من العبادة، وكذلك حب الله ورسوله، وخشيته والإنابة إليه، وإخلاص الدين له، والصبر لحكمه، والشكر لنعمه، والرضا بقضائه، والتوكل عليه، والرجاء لرحمته، والخوف من عذابه، وأمثال ذلك هي من العبادة، وذلك أن العبادة هي: الغاية المحبوبة والمرضية له التي خلق الخلق لها كما قال الله تعالى: ﴿وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون﴾ ] الذاريات: 65 [.

وبها أرسل الله جميع الرسل كما قال نوح لقومه: ﴿اعبدوا الله ما لكم من إله غيره﴾ ] الأعراف:59 [.

وكذلك قال هود وصالح وشعيب لقومهم، وقال تعالى: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة﴾ ] الأعراف: 73 [.

وقال تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ ] الأنبياء: 25 [.

وقال تعالى: ﴿إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون﴾ ] الأنبياء: 92 [.

كما قال في الآية الأخرى: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون﴾ ] المؤمنون: 51-52 [.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٠ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٠ · ص ١٢٣