أثر العقيدة الإسلامية
في تضامن ووحدة الأمة الإسلامية
الدكتور أحمد سعد الغامدي
أستاذ مساعد بكيلة الدعوة وأصول الدين
الحمد لله رب العالمين والصلاة على رسوله الأمين وبعد:
فإن إحساس الأمة المسلمة بحاجتها إلى اللقاء ... وإلى التعاون ... إحساس منطقي وواقعي ... ذلك لأنها قد أضرت بها الخلافات ... وأنهكتها النزاعات ... والتي كانت سببا لضعفها وضياع حقوقها في عصر لم يعد يسمع فيه لصوت الضعفاء ولا لأنين الجرحى.
قال تعالى: ﴿وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين﴾ .
فارتفاع الأصوات المسلمة من هنا وهناك تنادي بضرورة وحدة الأمة واجتماع كلمتها. أصوات صادقة ينبغي أن تتجاوب لها الأقطار الإسلامية لتنقذ نفسها وتحمي حقها.
قال تعالى: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا﴾ .
ولكنه لابد للأمة المسلمة- وهى تلم شعثها وتوحد صفوفها- لابد لها من إدراك صحيح للأسباب التي كانت وراء هذا الواقع وللأسس التي ينبغي عليها والوسائل التي يمكن أن تتحقق بها تلك الأسس. وذلك لئلا تنتقل من واقع منحرف إلى واقع آخر منحرف.
وإن المؤتمر العالمي الثاني لتوجيه الدعوة والدعاة. الذي ستعقده الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في شهر ربيع الأول لهذا العام 1404 ه والذي سيكون موضوعه "سبيل الدعوة الإسلامية إلى تحقيق التضامن الإسلامي ووحدة المسلمين". لهو استجابة موفقة لمدارسة السبل التي تؤدي إلى وحدة الأمة.
وهذا بحث موجز بعنوان "أثر العقيدة الإسلامية في تضامن المسلمين ووحدة الأمة الإسلامية". أحببت أن أشارك به في هذا المؤتمر راجيا من الله أن ينفع به.