ولا واكبوهم مع الأقربين
أباديس أنت امرؤ حاذق
تصيب بظنك نفس اليقين
فكيف اختفت عنك أعيانهم
وفي الأرض تضرب منها القرون
وكيف تحب فراخ الزنا
وهم بغضوك إلى العالمين
وكيف يتم لك المرتقى
إذا كنت تبني وهم يهدمون
وكيف استنمت إلى فاسق
وقارنتة وهو بيس القرين
وقد أنزل الله في وحيه
يحذر عن صحبة الفاسقين
فلا تتخذ منهم خادما
وذرهم إلى لعنة اللاعنين
فقد ضجت الأرض من فسقهم
وكادت تميد بنا أجمعين
تأمل بعينيك أقطارها
تجدهم كلابا بها خاسئين
وكيف انفردت بتقريبهم
وهم في البلاد من المبعدين
على أنك الملك المرتضى
سليل الملوك من الماجدين
وأن لك السبق بين الو رى
كما أنت من جلة السابقين
وإني احتللت بغرناطة
فكنت أراهم بها عابثين
وقد قسموها وأعمالها
فمنهم بكل مكان لعين
وهم يقبضون جباياتها
وهم يخضمون وهم يقضمون
وهم يلبسون رفيع الكسا
وأنتم لأوضعها لابسون
وهم أمناكم على سركم
وكيف يكون خؤون أمين؟
ويأكل غيرهم درهما
فيقصى ويدنون إذ يأكلون
وقد ناهضوكم إلى ربكم
فما تمنعون ولا تنكرون
وقد لابسوكم بأسحارهم
فما تسمعون ولا تبصرون
وهم يذبحون بأسواقها
وأنتم لأطرافها آكلون
ورخم قردهم داره
وأجرى إليها نمير العيون
فصارت حوائجنا عنده
ونحن على بابه قائمون
ويضحك منا ومن ديننا