تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من هذه الحيثيات نخرج بأن اختيار جلالته جاء إقرارا لواقع قائم بالفعل فلا أحد يطاوله بل ولا أحد يمكن أن يقترب من درجته في الوقت الراهن فيما أدى للإسلام من خدمات وفيما أسبغ على الأمة الإسلامية من رعاية وعناية. فجلالته على مسرح الأحداث العربية والإسلامية ... بل وكذلك الدولية يصول ويجول يهدى من عقيدته الراسخة ويهدي من تعاليم الإسلام القوية ... فهو في كل سلوكه إنما يتصرف تصرف المؤمن الذي يخشى الله ويتقيه فخشية الله تنسحب على منهاج حياته كإنسان وكمسئول ...

الإسلام في سلوك الفهد:

فمنذ أن كان جلالته وليا للعهد كانت اهتمامات جلالته إسلامية بحتة ... ففي لقاء مع أعضاء ندوة دور المساجد في المجتمع المعاصر والتي عقدت في الرياض في 8/3/1398 ه أكد جلالته أن هدف المملكة نصرة الإسلام والمسلمين ونصرة العقيدة وقال جلالته: أن العالم في جميع قاراته يحمل العرب مسئولية كبيرة تجاه نشر العقيدة. وقال: إن دفع التضامن الإسلامي والاستمرارية في الدفاع عن العقيدة الإسلامية هي مسئولية الجميع أمام الله وأمام الأجيال. وأكد جلالته أن المملكة تبذل محاولة أكيدة مع الدول الصديقة في جميع القارات لفتح مدارس إسلامية من أجل تثقيف بنين وبنات المسلمين للمحافظة على عقيدتهم ولغتهم ... وبهذه المناسبة نذكر أن جلالته عندما كان وليا للعهد تبرع بمبلغ 29686 دولار لمشروع شراء مركز إسلامي وبناء مسجد فيه بولاية إنديانا بأمريكا (في 24/8/1399ه) .

وكذلك أقام جلالة الملك فهد وعلى نفقته الخاصة أيضا مشروع مسجد ومدرسة ومستوصف وصالة للألعاب الرياضية ومكتبة تضم آلاف الكتب وذلك بمدينة طنجة بالمغرب (في21/5/1403ه) .

هذان النموذجان لاهتمام جلالة الفهد بالدعوة الإسلامية وهو ولي للعهد ثم وهو ملك إنما هما مثالان فقط ...

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٩ · الصفحة ٤٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٩ · ص ٤٨٠