تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ويجد المؤتمر من واجبه أن يهيب بالعرب خاصة أن يذكروا أن اجتماع شملهم إنما كان في حجر الإسلام أول مرة، وأنه لم يجتمع لهم شمل إلا في ظل أحكامه وسلطانه، وأنهم حملوا رسالة الإسلام إلى الدنيا فدانت لدعوتهم شعوب آثرت أخوة الإسلام على قومياتها، وأصبح ولاؤها منذ أسلمت للإسلام وأمة الإسلام، فجدير بالعرب حملة الرسالة الأولى أن يكونوا القدوة في الحفاظ على أخوة الإسلام، وأن يعتبروا كل توهين لها عدوانا على تاريخهم وانتقاصا من قوتهم، وانحرافا عن طريق وحدتهم ".

والذي يهمنا في هذا الصدد هو دور الإعلام في تحقيق التضامن الإسلامي عن طريق التعاون الثقافي بين الدول الإسلامية، وتعريف كل من الشعوب الإسلامية بالمعطيات الثقافية التي أنتجتها شعوب إسلامية أخرى، وبأوضاع كل دولة إسلامية وحياتها ومشكلاتها وإنجازاتها.

ومن الممكن إنشاء مؤسسة ثقافية إسلامية كبرى ذات نشاط إسلامي شامل تمارس عملها في جميع أنحاء العالم سواء بنشر المؤلفات أو ترجمتها أو بإصدار الكتب والصحف الإسلامية التي تنطق باسم المسلمين جميعا وتكون ذات شكل إعلامي حديث عصري متطور، بالإضافة إلى تبادل الخدمات والبرامج والأشخاص بين المؤسسات الإعلامية الإسلامية.

وإن الدور الذي يلعبه التعاون الثقافي والإعلامي بين الدول الإسلامية كفيل بتنظيم الرأي العام الإسلامي وتوجيهه وفق مقتضيات مبادئ التضامن الإسلامي بأشمل معانيه وكافة تفاصيله، كما يمكنه قيادة تطوير المجتمع الإسلامي نفسه على ضوء الشريعة الإسلامية، وتحقيق التجانس والتقارب بين فئاته بصورة تجعل كل شعب إسلامي قادرا على الاستفادة من التجارب المفيدة للشعوب الإسلامية الشقيقة الأخرى.

أساليب الإعلام والدعوة الإسلامية:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٩ · الصفحة ٤٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٩ · ص ٤٦٥