الآية الثامنة في قوله تعالى: ﴿فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون أصطفى البنات على البنين ما لكم كيف تحكمون أفلا تذكرون﴾ (155) . الآيات: (149-155) من سورة الصافات.
مما تضمنته هذه الآيات الكريمة أن مشركي قريش كانوا يقولون إن الملائكة بنات الله، وقد وبخهم الله سبحانه وتعالى بأنهم لا يرضون الإناث لأنفسهم فكيف يرضون ذلك لله رب العالمين.
ومما تضمنته أيضا تبيان كذبهم بأنهم لم يحضروا ولم يروا خلق الله تعالى للملائكة حين خلقهم فمن أين عرفوا أنه جل وعلا قد خلقهم إناثا، وكيف يحكمون بهذا الحكم دونما حجة ولا برهان.
وفي ختام هذه الآيات قال تعالى: ﴿أفلا تذكرون﴾ وهو استفهام توبيخ وإنكار:
يوبخ الله سبحانه وتعالى مشركي قريش وينكر عليهم أن لا يتدبروا ما يقولون، وأن لا يفكروا فيما يحكمون، فيعرفوا ما في قولهم من خطأ وجهل وما في حكمهم من إفك وبهتان، فيرجعوا عن الضلال ويثوبوا إلى الرشد.
الآية التاسعة قوله تعالى: ﴿أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون﴾ .. الآية (23) من سورة الجاثية.