تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تبين هذه الآيات الكريمة خلائق عظيمة خلقها الله تعالى لعباده، ونعما جليلة أنعم بها سبحانه وتعالى عليهم، وفي ختام هذه الآيات جاءت الآية الكريمة: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون﴾ .

وقد تضمنت هذه الآية الكريمة التباين بين من يخلق وينشئ ويبدع ابتداء وهو الله جل وعلا وبين من لا يخلق شيئا ألبتة ولا يستطيع أن يخلق وهي الأصنام ممن يعبد من دون الله.

وفي ختام هذه الآية جاء قوله تعالى: ﴿أفلا تذكرون﴾ وهو استفهام إنكار وتوبيخ:

ينكر الله سبحانه وتعالى على الناس الذين لا يفردونه بالعبادة ويوبخهم على غفلتهم وجهلهم وسوء نظرهم وعدم تنبههم لأمر واضح جلي يدرك بأقل تفكر، ويعرف بأدنى تذكر، وهو أن من يخلق هذه الخلائق العظيمة وينعم بهذه النعم الجليلة هو المستحق لأن يفرد بالعبادة، وأن من لا يخلق شيئا ولا يستطيع أن يخلق هو شيء لا يستحق عبادة ما أبدا.

الآية السادسة في قوله تعالى: ﴿بل قالوا مثل ما قال الأولون قالوا أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلا تذكرون﴾ (85) 0 الآيات: (81-85) من سورة المؤمنون.

تتضمن هذه الآيات الكريمة أن المشركين من كفار مكة قالوا مثل ما قال أسلافهم الأقدمون الذين كذبوا من أرسله الله تعالى إليهم، قالوا لهم أإذا متنا وبليت أجسامنا وصارت ترابا وعظاما، أإنا لمبعوثون من قبورنا أحياء كما كنا من قبل الممات؟! إن هذا لن يكون.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٩ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٩ · ص ٤٠٨