قال (أي ابن المديني) : (هم أهل الحديث) والذين يتعاهدون مذاهب الرسول ويذبون عن العلم ولولاهم لم نجد عند المعتزلة والرافضة والجهمية وأهل الإرجاء والرأي شيئا من السنن فقد جعل رب العالمين الطائفة المنصورة حراس الدين وصرف عنهم كيد المعاندين لتمسكهم بالشرع المتين واقتفائهم آثار الصحابة والتابعين فشأنهم حفظ الآثار وقطع المفاوز والقفار، وركوب البراري والبحار في اقتباس ما شرع الرسول المصطفى، لا يعرجون عنه إلى رأي ولا هوى، قبلوا شريعته قولا وفعلا وحرسوا سنته حفظا ونقلا، حتى بينوا بذلك أصلها وكانوا أحق بها وأهلها، فكم من ملحد يروم أن يخلط في الشريعة ما ليس منها، والله تعالى يذب بأصحاب الحديث عنها، فهم الحفاظ لأركانها، والقوامون بأمرها وشأنها إذا صدف عن الدفاع عنها فهم دونها يناضلون ﴿أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون﴾ .
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٩ · الصفحة ١٦٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٩ · ص ١٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي