تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما التنكير في قوله: ﴿من شيء﴾ فهو للتقليل والتحقير بمعنى أن أي شيء ينفقه المسلم في إعداد العدة للجهاد، أو ينفقه على رحم أو فقير ولو قل كدرهم، أو حقر كحبل أو عصا لا يعدم المنفق أجره من الله عز وجل، ومضاعفا أيضا الحسنة بعشر أمثالها أو بسبعمائة إن كانت نفقة جهاد؛ للآية الكريمة ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل﴾ . (الآية) .

شرح المفردات:

﴿أعدوا﴾ : هيئوا وأحضروا وأرصدوا.

﴿ما استطعتم﴾ : ما قدرتم عليه بعد بذلكم الجهد فيه.

﴿من قوة﴾ : من كل أنواع القوة المادية من سلاح وكراع، ومعنوية من إيمان صادق وثقة في الله تعالى كاملة، ووحدة صف، وطاعة قيادة، وخلق فاضل.

﴿رباط الخيل﴾ : الرباط قد يكون مصدر رابط يرابط، إذ كل من العدوين يرابط لصاحبه وقد يكون جمع ربط ككتب وكتاب، وقد يكون المراد به جماعة الخيل خمسا فأكثر. والخيل اسم جنس يطلق على الذكر والأنثى، وأيها أفضل في الجهاد؟ الغالب أن الذكر أفضل.

﴿ترهبون﴾ : تخوفون بإيقاع الرهب في النفوس.

﴿عدو الله وعدوكم﴾ : العدو لفظ يطلق على المفرد والمثنى والجمع مذكرا ومؤنثا.

عدو الله الكافر المحارب لله ورسوله والمؤمنين، وعدو المؤمنين هو عدو الله، وإنما ذكر من باب التهيج والإثارة للمسلمين حتى يعدوا العدة ويوطنوا أنفسهم للقتال.

﴿من دونهم﴾ : من غيرهم أي من غير كفار قريش واليهود.

﴿لا تعلمونهم﴾ : أي لا تعرفون من هم من أعدائكم غير الظاهرين لكم كالمنافقين.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٩ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٩ · ص ١٣١