تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الساعة العاشرة تجولنا في بعض أسواق جاكرتا ثم ذهبنا إلى برج الاستقلال الذي يرتفع -كما قال لنا باهرمز- مائة وخمسة وأربعين مترا، وقد توج أعلاه بما يشبه الشعلة قال عبد الله وغيره من الطلبة الأندونيسين أنها من الذهب، قلت: وإلى أمثال هذا البرج الذي تنفق فيه أموال المسلمين في كثير من الشعوب الإسلامية -مع شدة حاجة المسلمين إلى الأموال التي تنفق في ذلك -أشار الباري سبحانه بقوله: ﴿أتبنون بكل ريع آية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون وإذا بطشتم بطشتم جبارين﴾ فكم من آيات عبث شيدت في الشعوب الإسلامية ولم يكتف في تشييدها بمواد البناء العادية، بل أضيف الذهب الذي يكون وبالا على كانزه فكيف بالعابث به؟!.

ويحيط بالبرج في أسفله بهو واسع وحجرات فيها صور مجسمة تمثل تاريخ أندونيسيا القديم والحديث: صور مجسمة للناس: الشعب والزعماء والرؤساء وأعضاء البرلمان والوقت الذي يستغرقه المسافر في هذا المصعد من أسفل البرج إلى أعلاه دقيقة ونصف الدقيقة. وألقينا نظرات على مساكن الأندونيسيين في العاصمة (جاكرتا) التي تشبه ظهور الجمال - لكن بدون أسنمة - مكسوة بالأجر الأحمر الداكن الهادي - مثل هدوء ساكنيها - قصيرة غير مرتفعة - كذلك - إلا بعض العمارات التابعة لبعض الشركات كالفنادق ونحوها تنتشر هنا وهناك شبيهة بالأشباح التي يقيمها الزراع في مزارعهم لتخويف الحيوانات التي تعبث بالمزارع لإيهامها بأنها حراس.

فلفل الهندي وفنجان النجدي:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٩ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٩ · ص ١١٠