﴿فوجدناها ملئت حرسا﴾ من الملائكة ﴿شديدا﴾ كثيرا ﴿وشهبا﴾ نجما مضيئا يدحرهم عن الاستماع ﴿وأنا كنا نقعد منها﴾ من السماء ﴿مقاعد للسمع﴾ للاستماع قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم ﴿فمن يستمع الآن﴾ بعد ما بعث محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يجد له شهابا﴾ نجما مضيئا ﴿رصدا﴾ من الملائكة يدحرونهم عن الاستماع) تفسير ابن عباس سورة الجن ... وكيف يكون التعبير في هذه الآية ﴿وأنا لمسنا السماء ... ﴾ مجازيا قصد منه الحيلولة وعدم التمكن من استراق السمع كما كان يدعي سابقا؟ كيف يكون كذلك وهذا تفسير ابن عباس حبر الأمة ومن بعده المفسرون يقول إن استراق الشياطين للسمع قبل الرسول صلى الله عليه وسلم كان حقا واقعا ويؤكد هذا حديث البخاري4/ 135 "إن الملائكة تنزل في العنان وهو السحاب فتذكر الأمر قضي في السماء فتسترق الشياطين السمع فتسمعه فتوحيه إلى الكهان فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم" ومن غير الدكتور قال بهذا التفسير المنحرف؟!
(تفسير القادياني للجن) :
لقد سبق أن أوردنا كلام القرطبي عن إنكار الفلاسفة وبعض أهل الإعتزال للجن وهذه فئة المنكرين قديما أما فئة المنكرين حديثا فمنهم الفلاسفة الماديون وطائفة القاديانية يقول محمد علي اللاهوري القادياني:"والمراد بالجن في قوله تعالى ﴿وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن﴾ طائفة من البشر اجتمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم في الخفاء وليس المراد به نفوس لا يقع عليها البصر وقد جاءوا من الخارج وكانوا أجانب وغرباء ولذا سموا جنا "بيان القرآن ج 3 ص 6711 (من كتاب القاديانية دراسة وتحليل للشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي مدير ندوة العلماء بالهند وعضو المجلس العلمي العربي بدمشق.