تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ذهب الكوفيون إلى جواز نيابة الحرف عن الحرف أي أن يقترض الحرف من الحرف الآخر معناه.

أما المالقى فقد وقف بين الفريقين موقفا وسطا حيث قال:

"إن نيابة الحرف مكان الحرف الآخر موقوفة على السماع، لأن الحروف لا يوضع بعضها موضع بعض قياسا إلا إذا كان معناهما واحدا ومعنى الكلام الذي لا يدخلان عليه واحدا " [2] .

وغير خاف أن مذهب الكوفيين بعيد عن التكلف والتعسف ومن ثم فهو جدير بالإتباع لذا سوف نسوق أمثلة متنوعة لبعض الحروف التي تفيد معاني أصيلة ومعاني أخرى غير أصيلة اقترضتها من الحروف الأخرى.

إلى- اللام:

أ- (إلى) تدل من خلال الأسلوب على انتهاء الغاية المكانية أو الزمانية، ذلك أوضح معانيها نحو قوله تعالى ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى﴾ (الإسراء: ا) وقوله تعالى ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾ (البقرة: 187) .

وقد تخرج عن معناها الأصلي المتقدم فتأتى في بعض أحوالها بمعنى اللام نحو قوله تعالى ﴿والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين﴾ (النمل: 33) أي الأمر لك ونحو قوله تعالى: ﴿فادفعوا إليهم أموالهم﴾ (النساء: 5) أي ادفعوا لهم فقد اقترضت (إلى) من اللام معنى شبه الملك في الآية الأولى والاستحقاق في الآية الثانية [3] .

ب- أما (اللام) فتفيد غالبا المعاني التالية:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٨ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٨ · ص ٢٧٢