تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في هذه الآية يقول الله سبحانه وتعالى للذين كفروا: ﴿وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم﴾ وهمزة الاستفهام هنا تفيد التوبيخ والتقريع: يوبخ الله سبحانه وتعالى في يوم القيامة الذين كفروا ويقرعهم على استكبارهم عن الإيمان بآيات الله، وعلى إعراضهم عنها.

الآية العاشرة قوله تعالى: ﴿ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور﴾ الآية (14) من سورة الحديد.

ومعنى هذه الآية يتصل بمعنى آيتين قبلها وهما ﴿يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم﴾ ﴿يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب﴾ الآيتان (12-13) من سورة الحديد.

في هذه الآية العاشرة ينادي المنافقون والمنافقات وقد شاهدوا العذاب، وضرب بينهم وبين الذين آمنوا بسور له باب، ينادون الذين آمنوا: ﴿ألم نكن معكم﴾ أي ألم نكن في الدنيا معكم بحسب الظاهر نصلي ونغزو كما تغزون ونفعل مثل ما تفعلون.

هذا الاستفهام: ﴿ألم نكن معكم﴾ يفيد التقرير والتعجب: التقرير على معنى حمل المخاطب على الاعتراف بما تضمنه السؤال على سبيل الإثبات أو النفي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٤ · ص ٣٩٦