الآية الثامنة قوله تعالى: ﴿قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ الآية (50) من سورة غافر.
وقبل هذه الآية آية يتصل بها معنى هذه الآية وهي: ﴿وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب﴾ الآية (49) من سورة غافر.
تتضمن هذه الآية الثامنة قول الملائكة خزنة جهنم ردا على الذين يعذبون في النار حين قال هؤلاء الكفار المعذبون في النار لخزنتها: ﴿ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب﴾ فقال خزنتها لهم: ﴿أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات﴾ .
هذا الاستفهام يفيد التقرير والتوبيخ والتهكم: التقرير على معنى حمل المخاطب على الاعتراف بما تضمنه السؤال على جهة الإثبات أو النفي، وقد اعترف المخاطبون بالإثبات بقولهم: (بلى) أي أتتنا الرسل بالبينات.
وخزنة جهنم باستفهامهم هذا ﴿أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات﴾ يوبخون المعذبين في النار ويسخرون منهم أن ضيعوا الفرصة الطيبة الملائمة للدعاء وهي الإيمان بالرسل في الدار الدنيا، ثم جاءوا يطلبونه بعد فوات وقته وهم في النار حيث لا يكون دعاء الكافرين إلا في ضلال.
الآية التاسعة قوله تعالى: ﴿وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين﴾ الآية (31) من سورة الجاثية.