تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون فاليوم لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون﴾ (يس الآيات من 31- 34) .

تصور لنا هذه الآيات هذا المشهد العظيم من مشاهد يوم القيامة، وذلك حين النفخ في الصور المؤذن بانتشار الناس من القبور ﴿ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث﴾ هي القبور ﴿إلى ربهم ينسلون﴾ أي يمشون مسرعين كما قال تعالى: في سورة المعارج ﴿يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون﴾ (المعارج آية 43) قائلين بعد خروجهم من قبورهم ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾ أي من قبورنا، التي كنا نرقد فيها، ونعتقد أننا سوف لا نخرج منها أحياء مرة أخرى أبدا، فلما ظهر صدق ما كذبوا به، قالوا: يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا؟ ثم قال الله تعالى: ﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ وهذا القول

…

الخ. إما حكاية عن المنكرين للبعث، إذ علموا عند المعاينة أن ما أخبرتهم به الرسل صدق وحق وإما من قول المؤمنين لهم ذلك، وهذا ما اختاره ابن جرير في تفسيره الآية [16] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٣ · ص ٢٧٠