تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتاوى شرعية

لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

إطلاق حرية العقار مواقف للشرع والمصلحة العامة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد:

فقد اطلعت على الكلمة المنشورة في الصفحة السادسة من جريدة الندوة الصادرة بتاريخ 7/11/1401ه بعنوان (حرية العقار) فوجدتها تتضمن تحبيذ الكاتب تأجيل إطلاق حرية العقار عدة سنوات

…

الخ.

وأقول:-وبالله التوفيق- لا شك أن هذه المسألة من المسائل الشرعية العامة التي قضى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بحكم الله القاطع الذي ليس لأحد معه رأي ولا اجتهاد ولا استحسان. فالواجب على صاحب المقال وغيره تقوى الله والتعلم والامتثال لحكم الله ورسوله قال الله تعالى. ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما﴾ (النساء الآية 65) , ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا﴾ (الأحزاب الآية 36) . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكما هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا", فلا يحل أخذ مال امرئ مسلم بأي وجه من الوجوه إلا بحق شرعي, ومعلوم من قواعد الشرع المطهر لكل ذي علم وبصيرة أن تقييد حرية العقار بأجرة معينة أو نسبة معينة يعتبر ظلما لمالكه وأخذا لماله بغير حق ومصادمة للنصوص الشرعية ومخالفة لأمر الله ورسوله وحكما بغير ما أنزل الله واجتهادا في غير محله.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٤ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٤ · ص ١٤٩