رسائل لم يحملها البريد
فضيلة الشيخ عبد الرؤوف اللبدي
المدرس بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية
أختي العزيزة هل
رسائلي إليك ستكون كثيرة، وحديثي إليك لن يكون قصيرا، فاعقدي العزم على الصبر وطول السفر، وسيرى معي على هينة وطول أناة. وما أظنني فاعلة غير هذا حين تكتبين إلي رسائلك الماتعة، وتتحدثين بما أنعم الله عليك في كتابه المبين.
أختي العزيزة:
في رسائل أربع سلفت، كتبت إليك سبع صيغ من هذه الصيغ التي أدخل فيها على لم النافية الجازمة للفعل المضارع، وها أنا ذي محدثتك اليوم عن صيغ أخرى جديدة:
أما الصيغة الثامنة فهي: ((ألم تعلم أن
…
)) ففي هذه الصيغة دخلت أختك همزة الاستفهام على لم النافية الجازمة لمضارع ((علم)) مسندا إلى ضمير المفرد المذكر يليه (أن) الناسخة للمبتدأ والخبر المؤكدة لمضمون جملتها، وقد وردت هذه الصيغة في ست آيات:
الآية الأولى قوله تعالى: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير﴾ الآية (106) من سورة البقرة.
الآية الثانية قوله تعالى: ﴿ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير﴾ الآية (107) من سورة البقرة.
الآية الثالثة قوله تعالى: ﴿ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شيء قدير﴾ الآية (40) من سورة المائدة.
الآية الرابعة قوله تعالى: ﴿ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير﴾ الآية (70) من سورة الحج.