تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن شبابنا اليوم يواجه هجمة استعمارية فكرية شرسة تحاول زعزعة إيمانه وزحزحة أقدامه، وضعضعة كيانه، فلا بد من تسليحه بالسلاح الذي يصيب مقاتلها. إن أعداءنا لما عجزوا من غزونا عسكريا لجأوا إلى غزونا فكريا. وبتعبئة الأمة وتجنيد طاقاتها وإعداد شبابها سيؤول أمر الغزو الفكري مآل الغزو العسكري: هزيمة نكراء وفشلا ذريعا. إذا شيدوا للشباب المراقص شيدنا له المساجد، وإن أقاموا له الحفلات الغنائية أقمنا له الكتائب الليلية، ليكونوا رهبانا بالليل وفرسانا بالنهار، لينشدوا أراجيز الحرب والقوة بدل التغني بفنون اللذة

....

ليحرصوا على الموت أكثر من حرصهم على الحياة وحبهم لها.. ليقتلوا أعداءهم بدل قتلهم أوقاتهم.. وهكذا نواجه مكر أعدائنا بمكر أدهى، وهجماتهم بدفاع أعتى حماية لشبابنا، وصونا لعقيدتهم وحقيقتهم

....

لماذا نعد الشباب؟

السؤال الذي يطرح نفسه أمامنا ما هي الأهداف التي من أجلها نهتم بتربية الشباب وإعداده؟ هل نعد الشباب ليكون -صالحا في نفسه غير مصلح لغيره؟ هل نعد الشباب ليكون مهتما بأمره هو، لا بأمر غيرها؟ هل نعد الشباب ليتمثل فيه الدين ثقافة وعلما؟ هل نربي الشباب ليؤدى شعائر الإسلام من صلاة وصوم وحج وزكاة؟ هل نربي الشباب ليكف بصره، ويصون فرجه ويحفظ جوارحه ويرسل لحيته وكفى!؟

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٢ · ص ٤٧٦