حين يئس إخوة يوسف من رد أخيهم إليهم، اعتزلوا يتناجون ماذا يفعلون، ويبدو من كلام كبيرهم أنهم اعتزموا العودة إلى أبيهم، تاركين أخاهم عند يوسف عليه السلام فقال كبيرهم منكرا عليهم: ألم تعلموا أن
....
الآية. فمعنى الهمزة في هذا الاستفهام الإنكار، ينكر كبير إخوة يوسف على إخوته أن يعودوا إلى أبيهم بدون أخيهم، وهم يعلمون أن أباهم قد أخذ عليهم موثقا قال لهم ﴿قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم فلما آتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل﴾ (الآية (66) من سورة يوسف) .
ومن أجل هذا الموثق قال كبيرهم: لن أبرح هذه الأرض، أرض مصر التي أنا فيها الآن، إلا بما يجعلني في حل من موثق أبي، أو يحكم الله إلي- وهو خير الحاكمين- بحكم لا يؤدي إلى نقض ذلك الموثق.
الآية الخامسة قوله تعالى: ﴿أولم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون﴾ الآية (52) من سورة الزمر.