تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية السادسة قوله تعالى: ﴿أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل﴾ الآية (197) من سورة الشعراء.

همزة الاستفهام هنا في هذه الآية الكريمة تفيد التقرير والتقريع والتوبيخ: التقرير على معنى الإخبار أي كان علم علماء بني إسرائيل بأن هذا القرآن قد ذكر في كتب الأنبياء السابقين كالتوراة والإنجيل علامة دالة لكفار قريش على صحته عندهم.

وإنما صارت شهادة أهل الكتاب حجة على المشركين لأنهم كانوا يرجعون في أشياء من أمور الدين إلى أهل الكتاب، ويقولون هم أصحاب الكتب الإلهية، فيظنون بهم العلم، وقد تهود كثير من العرب وتنصر كثير لاعتقادهم صحة دينهم.

وتفيد الهمزة هنا أيضا التقريع والتوبيخ: يقرع الله سبحانه وتعالى كفار قريش ويوبخهم على أنهم لم يؤمنوا بالقرآن المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم مع قيام الدليل على صحته وهو علم علماء بني إسرائيل بذكره في الكتب الإلهية المنزلة على الأنبياء من قبل وعلماء بني إسرائيل في اعتقادهم صادقون لا يكذبون.

الآية السابعة قوله تعالى: ﴿ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون﴾ الآية (62) من سورة يس.

قبل هذه الآية آيتان يتصل بهما معنى هذه الآية وهما: ﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين. وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم﴾ الآيتان (60-61) من سورة يس.

هذا الاستفهام: ﴿أفلم تكونوا تعقلون﴾ للتوبيخ والتقريع: يوبخ الله سبحانه وتعالى الكفار ويقرعهم على مخالفتهم العقل ومجانبتهم الحق والصواب في اتباعهم الشيطان وهو لهم عدو مبين، وعلى تركهم عبادة الله وهي الصراط المستقيم..

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٤ · ص ٣٩٤