تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الزمخشري: "إن الفائدة في تقطيع القرآن سورا وآيات أن القارئ إذا ختم السورة وانتهى من آياتها كان ذلك أنشط له وأبعث على الجد والتحصيل منه لو استمر على الكتاب بطوله، كما أن الحافظ إذا حذف السورة اعتقد أنه أخذ من كتاب الله طائفة مستقلة فيعظم عنده ما حذفه" [13] .

والذي انعقد عليه إجماع الأمة، واتفق عليه المسلمون كافة أن عدد سور القرآن مائة وأربع عشرة سورة، وهي التي جمعها عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكتب بها المصاحف، وبعث بكل مصحف إلى مدينة من مدن الإسلام.

ولا التفات إلى الرأي القائل بأن الأنفال وبراءة سورة واحدة، أو من جعل المعوذتين سورة واحدة.

وعدد السور التي نزلت بمكة خمس وثمانون سورة، وأول السور المكية: (العلق والقلم والمزمل والمدثر) .

أما السور التي نزلت بالمدينة فعددها ثمان وعشرون سورة، وأول ما نزل بالمدينة: البقرة والأنفال وآل عمران والأحزاب والممتحنة) .

أما الفاتحة فاختلفوا فيها: فقيل مكية وقيل مدنية.

وبذلك يكون مجموع عدد سور القرآن 114 سورة.

وعدد آيات القرآن 6236 آية.

وعدد كلمات القرآن 77439 كلمة.

وعدد حروف القرآن 323015 حرفا [14] .

القرآن المعجزة

القرآن الكريم هو المعجزة الباقية الخالدة، التي نصبها رب العزة تبارك وجل في علاه، شاهدا حيا ناطقا، بصدق الرسول العظيم عليه الصلاة والسلام، ولق تحدى الله العالم كله إنسا وجنا، فما ثبتوا لهذا التحدي، بل أظهروا عجزا صارخا، وعيا بليدا، وفهاهة فاضحة

…

وقد سجل الله عليهم نكوصهم عن مجاراة القرآن ومسايرته في آفاقه العالية

…

حيث قال تعالى:

﴿قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا﴾ [15] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٠ · ص ٤٤٦