تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستفهام هنا للإنكار والتوبيخ، ينكر الله سبحانه وتعالى على أولئك الذين يعطيهم نعمة من عنده فيقولون: إنما أوتيت ذلك على علم مني بوجوه المكاسب والمتاجر، أو على علم منى بأني سأعطاه لما في من فضل واستحقاق، أو على علم من الله أني أستحق هذا وأني أهل له. ينكر الله سبحانه وتعالى على أولئك هذا القول الدال على إعجاب بالنفس، وتعاظم مفرط وجهل بعيد، ويوبخهم على جهلهم أن الله سبحانه وتعالى يوسع الرزق لمن يشاء من عباده، وإن لم يكونوا من ذوي الحيلة والقدرة على كسبه، وأنه تعالى يضيق الرزق على من يشاء من عباده، وإن كانوا من ذوي الخبرة في وجوه الكسب، فالله سبحانه وتعالى يبسط الرزق ويقبضه لحكمة يعلمها وحده، وليس السبب عقل عاقل ولا جهل جاهل، يدل على ذلك أنا نرى كثيرا من العقلاء في ضيق، وكثيرا من الجهلاء في سعة.

أختي العزيزة هل:

أما الصيغة العاشرة من هذه الصيغ التي تدخل فيها أختك همزة الاستفهام على لم النافية الجازمة للمضارع فهي: ((ألم يسيروا ... )) . وقد وردت هذه الصيغ في سبع آيات من آيات القرآن الكريم:

الآية الأولى قوله تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ولدار الآخرة خير للذين اتقوا أفلا تعقلون﴾ الآية (109) من سورة يوسف.

الآية الثانية قوله تعالى: ﴿أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾ الآية (46) من سورة الحج.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٣ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٣ · ص ٨١