تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية الثانية قوله تعالى: ﴿ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب﴾ الآية (78) من سورة التوبة.

معنى الهمزة في هذه الآية الإنكار والتوبيخ.

ينكر الله سبحانه وتعالى على المنافقين كذبهم، وبخلهم، إعراضهم، وإخلافهم الوعد، ويوبخهم على ذلك كله بعد أن عاهدوه سبحانه وتعالى أن يتصدقوا، وأن يكونوا من الصالحين إن أعطاهم من فضله، وقد أعطاهم.

ويوبخهم أيضا على ما كانوا يخفونه من نفاق، وما يتناجون به من طعن في الدين، وتسمية الصدقة جزية، وتنقيص رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتعييب المؤمنين.

الآية الثالثة قوله تعالى: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم﴾ الآية (104) من سورة التوبة.

ومعنى الاستفهام بالهمزة في هذه الآية هو الأمر؛ أي ليعلموا، فإن كان الضمير (واو الجماعة) في يعلموا يعود على المتوب عليهم فالغرض حينئذ تأكيد قبول توبتهم والاعتداد بصدقاتهم.

وإن كان المراد بواو الجماعة غير المتوب عليهم ممن لم يتوبوا، كان الغرض حينئذ من هذا الأمر حثهم على التوبة والصدقة وتهييجهم إلى الإقدام عليها. وقد مضى إعراب هذه الصيغة.

الآية الرابعة قوله تعالى: ﴿فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله ومن قبل ما فرطتم في يوسف فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين﴾ الآية (80) من سورة يوسف.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٣ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٣ · ص ٧٩