تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 746

إعراب آياتها

[سورة الناس (114): آية 1]

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1)

هذه الآية الكريمة تعرب إعراب الآية الكريمة الأولى من سورة «الفلق»: «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ»

[سورة الناس (114): آية 2]

(مَلِكِ النَّاسِ (2)

مَلِكِ النَّاسِ: بدل من «رب» ويعرب إعرابه. أو عطف بيان له بمعنى: بين «رب الناس» بملك الناس. الناس: أعرب. المعنى: قل يا محمد ألجأ واعتصم وأحتمي بالله تعالى خالق الناس ومربيهم ومدبر أمورهم .. أي بمالك الناس وحاكمهم والمتصرف في أمورهم.

[سورة الناس (114): آية 3]

(إِلهِ النَّاسِ (3)

إِلهِ النَّاسِ: يعرب إعراب الآية الكريمة الثانية وهو عطف بيان لرب الناس أيضا أي زيد بيانا بإله الناس بمعنى: معبود الناس و «إله» اسم خاص بالله تعالى .. بل هو بمعناه أيضا.

** قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ: وقيل: المعنى: الناسي فحذفت - خففت الياء - شأنها شأن:

القاضي .. الداع .. الهاد .. وقيل: يعني به «آدم» عليه السلام عهد إليه فنسي. وقال الفيومي: الناس: اسم وضع للجمع كالقوم والرهط وواحده: إنسان .. من غير لفظه مشتق من ناس - ينوس - نوسا .. من باب «قال»: إذا تدلى وتحرك .. وأناسه غيره .. يتعدى الفعل الرباعي «أناس» إلى المفعول. فيطلق على الجن والإنس. كما في قوله تعالى: «مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ» وسمي «الجن» ناسا كما سموا رجالا في قوله - عز من قائل - في سورة «الجن»: «وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ» صدق الله العظيم. وكانت العرب تقول:

رأيت ناسا من الجن. والقول بأن المراد بالناس هو آدم - عليه السلام - هو قول «قتادة» رواه سعيد عنه. وقال غيره: هو محمد - صلى الله عليه وسلم - وقيل: إن الألف واللام لعموم الجنس فهي محمولة على العموم. وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: ذهب الناس وبقي النسناس - بفتح النون - فقيل له: ما النسناس؟ قال: الذين يشبهون الناس وليسوا بناس. قال ابن عباس - رضي الله عنهما - عن قوله تعالى: «مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ» الجن: هم ولد الجان وليس بالشيطان» والشياطين: هم ولد إبليس. والحن - بكسر الحاء - هو كلام الجن ..

وقيل: سفلة الجن. وفي الآيات الكريمات الثلاث جمع الله سبحانه لذاته المقدسة ثلاث صفات له جلت قدرته: الربوبية .. الملك .. الألوهية.

إعراب القرآن الكريم · الصفحة ٦٤٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعراب القرآن الكريمص ٦٤٦٤