إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 747
[سورة الناس (114): آية 4]
(مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ (4)
مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ: جار ومجرور متعلق بأعوذ. الوسواس:
مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة. الخناس: صفة - نعت - للوسواس مجرور مثله وعلامة جره الكسرة.
[سورة الناس (114): آية 5]
(الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5)
الَّذِي يُوَسْوِسُ: اسم موصول مبني على السكون في محل جر صفة ثانية - نعت ثان - للوسواس أو يكون في محل رفع خبر مبتدأ محذوف تقديره:
هو. أو في محل نصب مفعولا به بفعل محذوف تقديره: أعني أو في محل نصب على الشتم - الذم - يوسوس: الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو بمعنى: يتسلط على صدور الناس.
فِي صُدُورِ النَّاسِ: جار ومجرور متعلق بيوسوس. الناس: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة.
[سورة الناس (114): آية 6]
(مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)
مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ: جار ومجرور متعلق بيوسوس أو تكون «من» حرف جر بيانيا فيكون الجار والمجرور متعلقا بحال محذوفة من «الناس» التقدير: حال كونهم من الجنة أي من الجن. والناس: معطوف بالواو على الجنة ويعرب إعرابه بمعنى: من صنفي الجن والناس.
** مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ: المعنى: أعوذ بالله أي أحتمى به سبحانه من شر إبليس أو الشيطان الموسوس الذي يختنس: أي يتأخر ويختفي إذا ذكر الإنسان ربه. يقال: وسوس - يوسوس - وسوسة - بفتح الواو - ووسواسا - بكسر الواو وهو كالزلزال بمعنى «الزلزلة» وسمي «الشيطان» بالمصدر للمبالغة. و «الوسواس» بفتح الواو هو إبليس وبكسر الواو:
المصدر وذلك أن إبليس - لعنه الله - يوسوس في قلب ابن آدم إذا غفل ذكر الله تعالى العبد خنس: أي تأخر. ولإبليس أسماء منها: المارد .. الشيطان .. الموسوس ..
الرجيم .. اللعين .. الغرور - بفتح الغين - المارج .. والسفيه كقوله تعالى في سورة «الجن»:
«وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً» صدق الله العظيم .. وذكر ابن خالويه هذه الصفات لإبليس وهناك أسماء أخرى له أيضا وقال: وأسماء أولاد إبليس وكما ذكرها أيضا «لسان