إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 735
فقال اللهبي يرد عليه:
ماذا تحاول من شتمي ومنقصتي ... أم ما تعير من حمالة الحطب
غراء سائلة في المجد غرتها ... كانت سليلة شيخ ثاقب الحسب
ووردت في كشاف الزمخشري: شادخة بدلا من «سائلة» وشدوخ الغرة وسيلانها: اتساعها في الوجه وهذا كناية عن عظيم مكانتها في الشرف والمجد. وجاء بعد هذين البيتين للشاعر نفسه هذان البيتان:
أَفي ثلاثة رهط أنت رابعهم ... عيرتني واسطا جرثومة العرب
فلا هدى الله قوما أنت سيدهم ... في جلده بين أصل الثيل الذنب
واسطا جرثومة العرب: بمعنى: حالا وسطها؛ ويقال: وسط فلان قومه - يسطهم - إذا كان أشرفهم وأكرمهم. وقوله: «في جلده .. » فيه سب له ووصف له بأنه مأبون - بمعنى:
مذكور بقبيح .. واسم مفعول - من أبن فلان يؤبن بكذا: بمعنى: يذكر بقبيح. وقيل: وفي ذكر مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تؤبن فيه الحرم: أي لا تذكر.
[سورة المسد (111): آية 5]
(فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5)
إعراب القرآن الكريم ج 10 736
فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5)
فِي جِيدِها حَبْلٌ: الجملة الاسمية في محل نصب حال ثانية من «أمرأته» في جيد: جار ومجرور متعلق بخبر مقدم محذوف و «ها» ضمير متصل - ضمير الغائبة - مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
حبل: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة المنونة.
مِنْ مَسَدٍ: جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من «حبل» و «من» حرف جر بياني. وقيل لابتداء الغاية.
***