تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحكم بغير شريعة الله فهو كافر بإجماع المسلمين" (١).

فائدة: في قول النبي - ﷺ -: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف" (٢).

حيث رد الحافظ الصنعاني على من قال أن الحديث يدل على أن استحلال المحرم لا يخرج فاعله من مسمى الأمة فقال رحمه الله: "ولا يخفى ضعف هذا القول، فإن من استحل محرمًا أي اعتقد حله فإنه قد كذب الرسول - ﷺ - الذي أخبر أنه حرام، فقوله بحله رد لكلامه وتكذيب كفر، فلابد من تأويل الحديث بأنه أراد أنه من الأمة قبل الاستحلال فإذا استحل خرج عن مسمى الأمة ولا يصح أن يراد بالأمة هنا أمة الدعوة لأنهم مستحلون لكل ما حرمه لا لهذا بخصوصه" (٣).

وقال الشيخ ابن بسام رحمه الله: "وقوله - ﷺ -: "من أمتي" يحتمل أحد أمرين:

١ - إما أنه سمي من الأمة باعتبار ما سبق قبل استحلاله لهذه الأشياء، وهذا جائز لغةً باعتبار ما كان كقوله تعالى: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ﴾.

٢ - وإما أنه من أمة الدعوة فقط، وليس من أمة الإجابة" (٤).

(١) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ١/ ١٣٢.

(٢) أخرجه البخاري تعليقًا (٥٥٩٠). وقال ابن حجر: والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح. انظر الفتح ١٠/ ٥٢. وأخرجه أبو داود في السنن (٤٠٣٩).

(٣) سبل السلام ٢/ ١٧١، ١٧٢.

(٤) توضيح الأحكام ٢/ ٤٤٦.

معجم التوحيد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٣ · ص ٢٩٧