تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال في الفتاوى: "والإنسان متى حلل الحرام - المجمع عليه - أو حرم الحلال - المجمع عليه - أو بدل الشرع - المجمع عليه - كان كافرا مرتدا. باتفاق الفقهاء" (١).

ونقل الإمام البغوي رحمه الله الإجماع على عدم تكفير فاعل الكبائر إذا لم يستحل (٢).

وقال القاضي عياض رحمه الله: " ... وكذلك أجمع المسلمون على تكفير كل من استحل القتل أو شرب الخمر أو الزنا مما حرم الله بعد علمه بتحريمه، كأصحاب الإباحة من القرامطة وبعض غلاة المتصوفة" (٣).

وقال الشيخ سليمان بن عبد الله: " .. وأما استحلال المحرمات المجمع على حرمتها أو بالعكس فهو كفر اعتقادي لأنه لا يجحد تحليل ما أحل الله ورسوله أو تحريم ما حرم الله ورسوله إلا معاند للإسلام ... " (٤).

ولما ذكر الشيخ ابن باز رحمه الله الناقض الرابع من نواقض الإسلام التي ذكرها الشيخ محمد بن عبد الوهاب وهو "من اعتقد أن هدي غير النبي - ﷺ - أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذين يفضلون حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر" (٥) قال: "ويدخل في ذلك أيضًا كل من اعتقد أنه يجوز الحكم بغير شريعة الله في المعاملات أو الحدود أو غيرهما، وإن لم يعتقد أن ذلك أفضل من حكم الشريعة؛ لأنه بذلك يكون قد استباح ما حرمه الله إجماعًا، وكل من استباح ما حرم الله مما هو معلوم من الدين بالضرورة، كالزنا والخمر والربا

(١) الفتاوى ٣/ ٢٦٧.

(٢) شرح السنة ١/ ١٠٣.

(٣) الشفا ٢/ ١٠٧٣.

(٤) توحيد الخلاق ٩٨، وانظر معارج القبول ٢/ ٣٥٧.

(٥) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ١/ ١٣١.

معجم التوحيد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٣ · ص ٢٩٦