تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لأُمَّتِي أَنْ لا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ، وَلا يُسَلِّطَ عَلَيهمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وَإِنَّ رَبِّي قَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا قَضيْتُ قَضاءً فَإِنَّهُ لا يُرَدُّ وَلا أُهْلِكُهُمْ بسَنَةٍ بِعَامَّةٍ وَلا أُسَلِّطُ عَلَيهمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَيهمْ مِنْ بَيْنِ أَقْطَارِهَا - أَوْ قَالَ بِأَقْطَارِهَا - حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا، وَحَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يَسْبِي بَعْضًا، وَإِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ، وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ، وَحَتَّى تَعْبُدَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الأَوْثَانَ، وَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلاثُونَ كُلّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لا نَبِيَّ بَعْدِي، وَلَا تزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ قَالَ ابْنُ عِيسَى ظَاهِرِينَ ثُمَّ اتَّفَقَا لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ" (١).

وإذا نظرت إلى مبدأ عبادة الأوثان في الخلق وقارنتها بهذه النصوص ثم نظرت إلى حال عباد القبور اليوم تبين لك الخطر العظيم والشرك الوخيم الذي يتقطع له قلوب المؤمنين حسرة وألمًا، وأقل ما في هذه النصوص بيان أن الشرك كائن في هذه الأمة فقد أخبر - ﷺ - أن جماعات من أمته ستعبد الأوثان فالحذر الحذر يا أمة محمد - ﷺ -.

٥ - حكم عبادة الله عند القبور:

أفرد الشيخ محمد بن عبد الوهاب لذلك بابًا خصّه بما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده.

قال في التيسير: "أي: عبد القبر أو الرجل الصالح" (٢). وقد تقدم ذكر الأحاديث في النهي عن ذلك (٣).

(١) أبو داود (٤٢٥٢) وابن ماجه (٣٩٥٢) وأصله في مسلم (٢٨٨٩).

(٢) تيسير العزيز الحميد ص ٣١٩. ط. المكتب الإسلامي.

(٣) انظر: باب اتخاذ القبور المساجد.

معجم التوحيد · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٣ · ص ١٩٢