تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ فَقُولُوا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ" (١).

وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ لِي رَسُولُ الله - ﷺ -: " .. وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ" (٢).

قال شيخنا عبد العزيز بن باز: "وغالب الأمم كفروا بسبب الغلو".

* ومن الأحاديث المتعلقة بالغلو ما جاء في تعظيم القبور والصالحين والغلو فيها:

روى مالك في الموطأ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: "اللهُمَّ لا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ اشْتَدَّ غَضَبُ اللهَ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ" (٣).

وفي رواية: "لعن الله قومًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (٤).

ولابن جرير بسنده عن سفيان عن منصور عن مجاهد: قال تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩)﴾ [النجم: ١٩]. قال: "كان يلتّ السّويق فمات فعكفوا على قبره" (٥). وكذا قال أبو الجوزاء عن ابن عباس: "كان اللات رجلًا يلت سويق الحاج" (٦).

(١) أخرجه البخاري (٣٤٤٥)، (٦٨٣٠)، ومسلم (١٦٩١) وأحمد (١٥٤).

(٢) أخرجه الإمام أحمد (١٨٥١)، (٣٢٤٨) والنسائي (٣٠٥٩)، وابن ماجه (٣٠٢٩)، (٣٠٦٤) وصححه شيخ الإسلام ابن تيمية في الاقتضاء ١/ ٢٨٩ ومجموع الفتاوى ٣/ ٣٨٣.

(٣) أخرجه مالك في الموطأ (٣٧٦). وأخرجه الإمام أحمد (٧٣٥٢) ولم يذكر كلمة (يعبد). وقد استجاب الله جل وعلا دعاء نبيه - ﷺ - كما قال ابن القيم:

فأجاب رب العلمين دعاءه ... وأحاطه بثلاثة الجدران

حتى غدت أرجاؤه بدعائه ... في عزة وحماية وصيان

والحديث المذكور يدل على أن قبر النبي - ﷺ - لو عبد لكان وثنًا، لكن حماه الله تعالى بما حال بينه وبين الناس، فلا يوصل إليه.

(٤) أخرجه النسائي (٢٠٤٨).

(٥) جامع البيان عن تأويل، القرآن ٢٧/ ٣٥.

(٦) أخرجه البخاري (٤٨٢٩).

معجم التوحيد · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٣ · ص ١٣٩