وَيَوْمَ الْفِطْرِ" (١).
وصح عن ثَابِتِ بْنُ الضَّحَّاكِ أنه قَالَ نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسولِ الله - ﷺ - أَنْ يَنْحَرَ إِبلًا بِبُوَانَةَ فَأَتى النَّبيَّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أنحَرَ إِبلًا ببُوَانَةَ فقالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "هَلْ كَانَ فِيهَا وَثنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ؟ " قَالُوا: لا. قَالَ: "هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟ " قَالُوا: لا. قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "أَوْفِ بِنَذْرِكَ، فَإِنَّهُ وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ الله وَلا فِيمَا لا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ" (٢).
* قول السلف: وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: "لا تعلموا رطانة الأعاجم، ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم فإن السخطة تنزل عليهم" (٣).
وقال - رضي الله عنه - أيضًا: "اجتنبوا أعداء الله في عيدهم" (٤).
وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: "من بنى ببلاد الأعاجم وصنع نيروزهم ومهرجانهم، وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك حشر معهم يوم القيامة" (٥). وقد تقدم في باب التشبه بعض الأدلة في ذلك.
* أحكام وفوائد:
١ - سبب المنع من إقامة غير هذه الأعياد الشرعية حديث أنس السابق.
قال شيخ الإسلام بعد إيراد هذا الحديث: "فوجه الدلالة أن العيدين الجاهليين لم يقرهما رسول الله - ﷺ - ولا تركهم يلعبون فيهما على العادة بل قال: "إن الله قد أبدلكم بهما بيومين آخرين" والإبدال من الشيء يقتضي ترك المبدل منه، إذ لا
(١) سنن أبي داود (١١٣٤)، ومسند الإمام أحمد (١٢٠٢٩، ١٢٨٥٨).
(٢) أخرجه أبو داود (٣٣١٣)، وابن ماجه (٢١٣١).
(٣) السنن الكبرى للبيهقي ٩/ ٢٣٤، مصنف عبد الرزاق ١/ ٤١١ (١٦٠٩).
(٤) السنن الكبرى للبيهقي ٩/ ٢٣٤.
(٥) السنن الكبرى للبيهقي ٩/ ٢٣٤.