تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فوائد وأحكام:

١ - أنواع الشفاعة يوم القيامة:

١ - الشفاعة العظمى وهي خاصة بنبينا محمد - ﷺ - وهي المقام المحمود الذي وعده الله عز وجل بقوله ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] وذلك حين يشتد على الناس الموقف ويلتمسون الشفاعة ويؤذن لرسول الله - ﷺ - جاء ذلك في حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - قال: قال النبي - ﷺ -: "إن الشمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغ العرق نصف الأذن، فبينا هم كذلك استغاثوا بآدم ثم بموسى ثم بمحمد - ﷺ - " قال البخاري: وزاد عبد الله بن صالح حدثني الليث حدثنى ابن أبي جعفر: "فيشفع ليقضى بين الخلق فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب فيومئذ يبعثه الله مقامًا محمودًا يحمده أهل الجمع كلهم" (١).

وجاء حديث أَنسٍ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "يَجْمَعُ الله النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيقُولُونَ: لَوْ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا، فَيَأْتونَ آدَمَ فَيقُولُونَ: أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ الله بِيَدِه، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّنَا. فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، ويَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ ويقُولُ: ائْتُوا نُوحًا أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ الله، فَيَأْتُونَه، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، ويذْكُرُ خَطِيئَتَه، ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللهُ خَلِيلًا، فَيَأتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، ويذْكُرُ خَطِيئَتَه، ائْتُوا عِيسَى الَّذِي كَلَّمَهُ الله، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَه، ائْتُوا عِيسَى فَيَأْتُونَه، فَيقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ائْتُوا مُحَمَّدًا - ﷺ - فَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ الله، ثُمَّ يُقَالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِي، ثُمَّ

(١) أخرجه البخاري (١٤٧٥).

معجم التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٢ · ص ٥٠٣