تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال السيوطي: "اعلموا - رحمكم الله - أن من أنكر كون حديث النَّبِيّ - ﷺ - قولًا كان أو فعلًا بشرطه المعروف في الأصول حجة كفر وخرج عن دائرة الإسلام، وحشر مع اليهود والنصارى أو مع من يشاء من فرق الكفرة" (١).

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة: "الذي ينكر العمل بالسنة يكون كافرا؛ لأنَّهُ مكذب الله ولرسوله ولإجماع المسلمين" (٢).

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله بعد أن أورد الأدلة على حجية القرآن والسنة على حد سواء: "وهما أصلان متلازمان من جحد واحدًا منهما فقد جحد الآخر وكذب به، وذلك كفر وضلال وخروج عن دائرة الإسلام بإجماع أهل العلم والإيمان" (٣).

وقول القائل أنه لا يحتج بسنته أو أنها غير محفوظة ضلال وكفر بالله عز وجل قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "وكيف تمكن طاعته ورد ما تنازع فيه الناس إلى كتاب الله وسنة رسوله إذا كانت سنته لا يحتج بها وكانت كلها غير محفوظة، وعلى هذا القول يكون الله قد أحال عباده إلى شيء لا وجود له، وهذا من أبطل الباطل ومن أعظم الكفر بالله وسوء الظن به" (٤).

وقد قسَّم أهلُ العلم السُّنَّة كما هو معلوم إلى قسمين: متواتر، وآحاد.

فالمتواتر هو: ما نقل عن النَّبِيّ - ﷺ - جمع عن جمع يستحيل تواطئهم على الكذب.

وأما الآحاد فهو: ما نقل عن النَّبِيّ - ﷺ - بما لم يبلغ حد التواتر؛ لأن الآحاد منه الغريب ومنه العزيز ومنه المشهور.

(١) مجموعة الرسائل المنيرية ٤/ ٣٠٢ من رسالة مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة. وانظر: شرح الفقه الأكبر ص ١٤٣، والدواء العاجل ص ٣٤ ضمن مجموعة الرسائل السلفية.

(٢) فتاوى اللجنة الدائمة ٣/ ١٩٥.

(٣) رسالة وجوب العمل بسنة رسول الله - ﷺ - وكفر من أنكرها ١٣، ١٤.

(٤) رسالة وجوب العمل بسنة الرسول - ﷺ - وكفر من أنكرها ص ٩.

معجم التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٢ · ص ٤٠٨