تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو المدعو لا المدعو له، وهو الغني له ما في السماوات وما في الأرض استحال أن يسلم عليه سبحانه وتعالى بل هو المسلم على عباده" (١).

قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -: "والسلام له عدة معان:

١ - التحية كما قال: سلَّم على فلان؛ أي حيَّاه بالسلام.

٢ - السلامة من النقص والآفات، كقولنا: "السلام عليك أيها النَّبِيّ ورحمة الله وبركاته".

٣ - السلام: اسم من أسماء الله تعالى، قال تعالى: ﴿الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ﴾ [الحشر: ٢٣] (٢).

* الدليل من الكتاب: قال تعالى: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [النمل: ٥٩]. وقال: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٤].

* الدليل من السنة: عَنْ عَبْدِ الله بن مسعود - رضي الله عنه - قَالَ: "كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ النَّبيِّ - ﷺ - فِي الصَّلاةِ قُلْنَا السَّلامُ عَلَى الله مِنْ عِبَادِهِ السَّلامُ عَلَى فُلان وَفلانٍ، فَقَالَ النَّبيُّ - ﷺ - "لا تَقُولُوا: السَّلامُ عَلَى الله، فَإِنَّ الله هُوَ السَّلام، وَلَكِنْ قُولُوا التَّحِيَّاتُ لله، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَات، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبيُّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُه، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ، فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمْ أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ فِي السَّمَاءِ أَوْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو" (٣).

(١) تيسير العزيز الحميد ص ٦٥٧.

(٢) مجموع فتاوى ابن عثيمين ١٠/ ٩٠٩. وانظر القول المفيد ط ١ - ٣/ ٨٣.

(٣) أخرجه البخاري (٨٣٥) (٨٣١) (١٢٠٢) (٦٢٣٠) (٦٢٦٥) (٦٣٢٨) (٧٨١).

معجم التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٢ · ص ٤٠٣