تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعقوبته، ليس له أن يعفو عنه، بل يعاقبه ويستتيبه فإن تاب قبل منه، وإن ثبت عاد عليه بالعقوبة وخلده الحبس حتى يموت أو يراجع" (١).

قال الهيثمي: "أجمع القائلون بعدم تكفير من سب الصحابة على أنهم فساق" (٢).

قال الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -: "ومن خص بعضهم بالسب، فإن كان ممن تواتر النقل في فضله وكماله؛ كالخلفاء، فإن اعتقد أحقية سبه أو إباحته فقد كفر؛ لتكذيبه ما ثبت قطعا عن رسول الله - ﷺ - ومكذبه كافر، وإن سبه من غير اعتقاد أحقية سبه أو إباحته، فقد تفسق؛ لأن سباب المسلم فسوق. وقد حكم البعض فيمن سب الشيخين بالكفر مطلقا - والله أعلم - " (٣).

وقال أيضًا: "وإن كان ممن لم يتواتر النقل في فضله وكماله، فالظاهر أن سابه فاسق إلا أن يسبه من حيث صحبته لرسول الله - ﷺ - فإنه يكفر" (٤).

قال الهيثمي: عن حكم سب أبي بكر: "فيتلخص أن سب أبي بكر كفر عند الحنفية، وعلى أحد الوجهين عند الشافعية، ومشهور مذهب مالك أنه يجب به الجلد، فليس بكفر. فتكون المسألة عنده على حالين: "إن اقتصر على السب من غير تكفير لم يكفره وإلَّا كفر"" (٥).

وقال: "وأما تكفير أبي بكر ونظرائه ممن شهد لهم النبي - ﷺ - بالجنة فلم يتكلم فيها أصحاب الشافعي. والذي أراه الكفر فيها قطعًا"" (٦).

(١) طبقات الحنابلة ١/ ٢٤، الصارم المسلول ص ٥٦٨.

(٢) الصواعق المحرقة ص ٣٨٣.

(٣) الرد على الرافضة ص ١٩.

(٤) الرد على الرافضة ص ١٩.

(٥) الصواعق ص ٣٨٦.

(٦) الصواعق ص ٣٨٥.

معجم التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٢ · ص ٣٤٦