تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى المرفقين، وركبتيه وداخلة إزاره وأمره أن يصب عليه، وفي لفظ: يكفأ الإناء من خلفه. والواقع شاهد بذلك ولا يمكن إنكاره.

وفي حالة وقوعها تستعمل العلاجات الشرعية وهي (١):

١ - القراءة: فقد قال النبي - ﷺ -: "لا رقية إلا من عين أو حمة" (٢). وقد كان جبريل يرقي النبي - ﷺ -، فيقول: "باسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس، أو عين حاسد الله يشفيك، باسم الله أرقيك" (٣).

٢ - الاستغسال: كما أمر النبي - ﷺ - عامر بن ربيعة في الحديث السابق ثم يصب على المصاب.

أما الأخذ من فضلاته العائدة من بوله أو غائطه فليس له أصل، وكذلك الأخذ من أثره، وإنما الوارد ما سبق غسل أعضائه وداخلة إزاره ولعل مثلها داخلة غترته وطافيته وثوبه، والله أعلم.

والتحرز من العين مندمًا لا بأس به ولا ينافي التوكل بل هو التوكل؛ لأن التوكل الاعتماد على الله سبحانه مع فعل الأسباب التي أباحها أو أمر بها وكان النبي - ﷺ - يعوذ الحسن والحسين ويقول: "أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة". ويقول هكذا كان إبراهيم يعوذ إسحاق وإسماعيل عليهما السلام. رواه البخاري" (٤).

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "وقد جرت العادة عندنا أنهم يأخذون من العائن ما يباشر جسمه من اللباس مثل الطاقية وما أشبه ذلك ويربصونها بالماء ثم

(١) لا زال كلام الشيخ ابن عثيمين رحمه الله موصولًا.

(٢) أخرجه البخاري، كتاب الطب، باب من اكتوى أو كوى غيره (٥٧٠٤). ومسلم.

(٣) تقدم تخريجه.

(٤) فتاوى أركان الإسلام للشيخ ابن عثيمين ص ١٣٢، ١٣٣.

معجم التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٢ · ص ٢٥٠