تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥ - مسألة: الدعاء عند قبر النبي - ﷺ -:

إذا دعا عند قبر الرسول - ﷺ - أو غيره معتقدًا أن دعاءه مستجاب لقرب القبر أو أنه أفضل من الدعاء في المساجد والبيوت.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "هذا من المنكرات المبتدعة باتفاق أئمة المسلمين وهي محرمة وما علمت في ذلك نزاعا بين أئمة الدين" (١).

وقال أيضًا رحمه الله في حكم الدعاء عند القبر النبوي: "ولا يقف عند القبر للدعاء لنفسه فإن هذه بدعة ولم يكن أحد من الصحابة يقف عند القبر يدعو لنفسه ولكن كانوا يستقبلون القبلة ويدعون في مسجده" (٢).

وقال أيضًا: "ومذهب الأئمة الأربعة: مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وغيرهم من أئمة الإسلام أن الرجل إذا سلم على النبي - ﷺ -، وأراد أن يدعو لنفسه فإنه يستقبل القبلة" (٣).

هيئة الداعي عِندَ قبر النبي - ﷺ -:

قال ابن القيم رحمه الله: "ولقد جرّد السلف الصالح التوحيد، وحموا جانبه، حتى كان أحدهم إذا سلّم على النبي - ﷺ - ثم أراد الدعاء، استقبل القبلة وجعل ظهره إلى جدار القبر، ثم دعا، فقال سلمة بن وردان: "إن أنس بن مالك - رضي الله عنه - يسلّم على النبي - ﷺ -، ثم يسند ظهره إلى جدار القبر، ثم يدعو". ونص على ذلك الأئمة الأربعة: أنه يستقبل القبلة وقت الدعاء، حتى لا يدعو عِنْدَ القبر، فإن الدعاء عبادة" (٤).

وقال الشيخ سليمان بن عبد الله: "والمقصود أن الصحابة ما كانوا يعتادون الصلاة

(١) الرد على البكري ٥٢.

(٢) اقتضاء الصراط ٢/ ٦٨١. وللاستزادة حول هذه المسألة انظر: مجموع الفتاوى ٥/ ٣١١، ومرقاة المفاتيح ٢/ ٤٠٧، كتاب أحكام الجنائز ص ١٩٤.

(٣) القاعدة الجليلة، في التوسل والوسيلة ص ١٢٥.

(٤) إغاثة اللهفان ١/ ٢٠١.

معجم التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٢ · ص ١٧٤