تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يشرعه الله ولا ابتعث به رسولًا ولا أنزل به كتابًا وليس هو واجبًا ولا مستحبا باتفاق المسلمين ولا فعله أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ولا أمر به إمام من أئمة المسلمين وإن كان ذلك مما يفعله كثير من الناس له عبادة وزهد، ويذكرون فيه حكايات ومنامات، فهذا كله من الشيطان" (١).

وحكم الدعاء بجاه النبي - ﷺ - بدعة كما قررنا ذلك في باب التوسل (٢). فراجعه هنالك ففيه زيادة إيضاح.

١٤ - فائدة:

لا يلزم لمن زار المقابر الزيارة الشرعية أن يستقبل القبلة حال الدعاء للميت أو السلام عليه.

وقد سُئل الشيخ ابن باز رحمه الله السؤال الآتي:

س: هل ينهى عن استقبال القبر حال الدعاء للميت؟.

فأجاب: "لا يُنهى عنه؛ بل يُدعى للميت سواء استقبل القبلة أو استقبل القبر؛ لأن النبي - ﷺ - وقف على القبر بعد الدفن وقال: "استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يُسأل". ولم يقل استقبلوا القبلة، فكله جائز سواء استقبل القبلة أو استقبل القبر، والصحابة - رضي الله عنهم - دعوا للميت وهم مجتمعون حول القبر" (٣).

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال التالي: "فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى - هل يشرع استقبال القبلة عند السلام على الميت؟.

فأجاب فضيله بقوله: لا، يسلم على الميت تجاه وجهه ويدعو له وهو قائم هكذا بدون أن ينصرف إلى القبلة" (٤).

(١) مجموع الفتاوى ١/ ١٥٩.

(٢) انظر أيضًا: مجموع الفتاوى ٢٧/ ٨٣، وصيانة الإنسان ص ٢٠١.

(٣) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ١٣/ ٣٣٨.

(٤) مجموع فتاوى ابن عثيمين ١٧/ ٣٣٣.

معجم التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٢ · ص ١٧٣