٤ - اتخاذ الصور:
يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "ولقد بلغ من سد النبي - ﷺ - ذرائع الشرك ووسائله أن لا يترك في بيته صورة شيء يعبد من دون الله تعالى أو يعظم تعظيم عبادة. ففي صحيح البخاري عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: لم يكن النبي - ﷺ - يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه ...
إلى أن قال: فكان من هدي النبي - ﷺ - إزالة كل ما فيه تصاليب حماية لجانب التوحيد وإبعادًا عن مشابهة غير المسلمين ولقد كانت بلادنا هذه والحمد لله من أعظم البلاد الإسلامية محافظة على توحيد الله تعالى ومتابعة رسوله - ﷺ - بما منّ الله عليها من علماء مبينين وولاة منفذين وصارت عند أعداء الإسلام قلعة الإسلام فغزوها من كل جانب بكل شكل من أشكال الغزو حتى كثرت الفتن فيها وصارت صور الصلبان على بعض الألعاب للأطفال بل وعلى الفرش لتكون نصب أعين المسلمين صبيانهم وكبارهم فلا حول ولا قوة إلا بالله وإنا لله وإنا إليه راجعون" (١).
وقد ورد استفتاء إلى الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله قال فيه المستفتي: "تقوم بعض المحلات التجارية ببيع صورة مكبرة لقبر الرسول - ﷺ - وصاحبيه - رضي الله عنهما -، ويقوم بعض الناس بتعليقها على الجدران، والسؤال: هل يجوز بيع تلك الصور وتعليقها؟ أم لا؟.
الجواب: هذه الصورة لا تجوز، وبيعها لا يجوز، لأن ذلك من وسائل الغلو فيه - ﷺ - وفي صاحبيه - رضي الله عنهما -، ومن أسباب الشرك بالله - ﷺ -. فالواجب ترك ذلك، ولا يجوز ذلك ولا بيعه لكونه وسيلة للغلو والشرك. وفق الله المسلمين جميعًا للفقه في
(١) خطب في العقيدة ص ٢٤٢ من مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين ٦/ ٢٤٢.