تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* حكم التوبة لغير الله:

التوبة للمخلوقات شرك بالله عز وجل قال الشيخ سليمان بن عبد الله: "وفي الآية - يعني قوله تعالى: ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ [الرعد: ٣٠] دليل على أن التوكل عبادة، وعلى أن التوبة عبادة، وإذا كان كذلك فالتوبة إلى غيره شرك. ولما قال سارق وقد قطعت يده للنبي -ﷺ-: اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد قال النبي -ﷺ-: "عرف الحق لأهله" رواه أحمد" (١).

قال ابن القيم في كلام له عن الشرك: "ومن أنواعه: التوبة للشيخ، فإنها شرك عظيم. فإن التوبة لا تكون إلا لله. كالصلاة والصيام، والحج، والنسك. فهي خالصُ حق الله.

وفي المسند: أن رسول الله -ﷺ- أُتي بأسير فقال: اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد. فقال رسول الله -ﷺ-: "عرف الحق لأهله" (٢).

فالتوبة عبادة لا تنبغي إلا لله. كالسجود والصيام" (٣).

وهذا الحكم متعلق بالتوبة من حيث كونها عبادة فإنه يجب صرفها لله وحده.

قال ابن عثيمين: "وأما التوبة التي بمعنى الرجوع، فإنها تكون له ولغيره، ومنه قول عائشة حين جاء النبي -ﷺ-: فوجد نمرقة فيها صور، فوقف بالباب ولم يدخل، وقالت: أتوب إلى الله ورسوله -ﷺ- ولا لغيره من الخلق بل لله وحده، ولكن هذه توبة رجوع، ومن ذلك أيضًا حين يضرب الإنسان ابنه لسوء أدبه يقول الابن أتوب" (٤).

* الفرق بين التوبة والاستغفار:

انظر باب (الاستغفار).

(١) تيسير العزيز الحميد ص ٥٨٢.

(٢) أخرجه الإمام أحمد (١٥٦٧٢).

(٣) مدارج السالكين ١/ ٣٧٤.

(٤) مجموع فتاوى ابن عثيمين ١٠/ ٧٧٤. وانظر القول المفيد ط ١ - ٢/ ٣٠٠.

معجم التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ١ · ص ٥٥٤